شرح درس النص القرآني “وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم” للصف الثامن الفصل الأول – أ. أحمد كامل عثمان
- معاني المفردات والكلمات: توضيح دقيق لكل كلمة وتبيان مرادفها ومضادها اللغوي لتوسيع الحصيلة المعرفية للطالب.
- التفسير والشرح المبسط: عرض قصة محاجة الأنبياء وأسلوب الحوار الإلهي بأسلوب سلس يسهل فهمه وتطبيقه.
- الجماليات والأساليب البلاغية: استخراج مواطن الجمال، والأسرار البلاغية، والأساليب المؤكدة وأغراضها البلاغية كالتضاد والاستفهام الإنكاري.
شرح درس النص القرآني “وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم” للصف الثامن الفصل الأول – أ. أحمد كامل عثمان
تصفح وتحميل شرح درس مادة اللغة العربية (لغتي الجميلة) الصف الثامن الفصل الدراسي الأول PDF
أولاً: شرح الآيات الكريمة ومعانيها
1. شرح الآية (74)
قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾
التفسير: واذكر -أيها الرسول- مُحاجّة إبراهيم عليه السلام لأبيه آزر، إذ قال له: أتجعل من الأصنام آلهة تعبدها من دون الله تعالى؟ إني أراك وقومك في ضلال بين عن طريق الحق.
معاني الكلمات:
أصنام: تماثيل تعبد من دون الله (المفرد: صنم).
ضلال: البعد عن الطريق المستقيم (المضاد: هداية).
مبين: ظاهر – واضح.
الجماليات والأساليب:
أتتخذ أصناماً آلهة: أسلوب استفهام غرضه التعجب والإنكار.
إني أراك وقومك في ضلال مبين: أسلوب مؤكد بإنَّ.
2. شرح الآية (75)
قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾
التفسير: وكما هدينا إبراهيم عليه السلام إلى الحق في أمر العبادة تريه ما تحتوي عليه السماوات والأرض من ملك عظيم، وقدرة باهرة، ليكون من الراسخين في الإيمان.
معاني الكلمات:
ملكوت: ملك عظيم.
الموقنين: الراسخين في الإيمان (المفرد: الموقن).
الجماليات والأساليب:
السماوات – الأرض: بينهما تضاد (طباق) يوضح المعنى ويقويه.
وليكون من الموقنين: علاقتها بما قبلها تعليل.
3. شرح الآية (76)
قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾
التفسير: فلما أظلم على إبراهيم عليه السلام الليل ناظر قومه؛ ليثبت لهم أن دينهم باطل وكانوا يعبدون النجوم. رأى كوكبًا فقال -مستدرجًا قومه لإلزامهم بالتوحيد-: هذا ربي، فلما غاب الكوكب، قال: لا أحب الآلهة التي تغيب.
معاني الكلمات:
جن: اشتد ظلامه / أظلم.
أفل: غاب / اختفى (المضاد: ظهر).
الجماليات والأساليب:
رأى كوكبًا – قال لا أحب الآفلين: علاقة كل منهما بما قبلها نتيجة؛ لأنهما جواب للشرط.
4. شرح الآية (77)
قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾
التفسير: فلما رأى إبراهيم القمر طالعًا قال لقومه -على سبيل استدراج الخصم-: هذا ربي، فلما غاب، قال -مفتقرًا إلى هداية ربه-: لئن لم يوفقني ربي إلى الصواب في توحيده، لأكونن من القوم الضالين عن سواء السبيل بعبادة غير الله تعالى.
معاني الكلمات:
بازغًا: طالعًا / منتشرًا ضوؤه.
الضالين: المنحرفين عن الطريق المستقيم (المضاد: المهتدين).
الجماليات والأساليب:
(يهدني – الضالين) / (بازغًا – أفل): بين كل منهما تضاد (طباق) يوضح المعنى ويقويه.
لأكونن من القوم الضالين: فيه تعريض (تلميح) بضلال قومه.
5. شرح الآية (78)
قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
التفسير: فلما رأى الشمس طالعة قال لقومه: هذا ربي، هذا أكبر من الكوكب والقمر، فلما غابت، قال لقومه: إني بريء مما تشركون من عبادة الأوثان والنجوم والأصنام التي تعبدونها من دون الله تعالى.
معاني الكلمات:
بريء: خالص من الذنب (الجمع: أبرياء).
الجماليات والأساليب:
يا قوم: أسلوب نداء.
إني بريء مما تشركون: أسلوب مؤكد بإنَّ.
6. شرح الآية (79)
قال تعالى: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
التفسير: إني توجهت بوجهي في العبادة لله عز وجل وحده، فهو الذي خلق السماوات والأرض، مائلاً عن الشرك إلى التوحيد، وما أنا من المشركين مع الله غيره.
معاني الكلمات:
فطر: خلق / أنشأ.
حنيفًا: مستقيمًا ومائلاً عن الضلال.
الجماليات والأساليب:
إني وجهت وجهي: أسلوب مؤكد بإنَّ، وبين (وجهت – وجهي) جناس ناقص.
السماوات – الأرض: بينهما تضاد (طباق) يوضح المعنى ويقويه.
وما أنا من المشركين: أسلوب نفي.
7. شرح الآية (80)
قال تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
التفسير: وجادله قومه في توحيد الله تعالى قال: أتجادلونني في توحيدي الله في العبادة، وقد وفقني إلى معرفة وحدانيته، فإن كنتم تخوفونني بآلهتكم أن توقع بي ضررًا فإنني لا أرهبها فلن تضرني، إلا أن يشاء ربي شيئًا. وسع ربي كل شيء علمًا. أفلا تتذكرون فتعلموا أنه وحده المعبود المستحق للعبودية؟
معاني الكلمات:
حاجه: جادله.
هداني: أرشدني / وفقني إلى عبادته (المضاد: أضلني).
وسع: أحاط.
الجماليات والأساليب:
وقد هدان: أسلوب مؤكد بقد.
ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئًا: أسلوب مؤكد بالنفي (لا) والاستثناء (إلا).
أفلا تتذكرون: أسلوب استفهام فيه استنكار لعدم تذكرهم مع وضوح دلائل التذكر.
8. شرح الآية (81)
قال تعالى: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
التفسير: وكيف أخاف أوثانكم وأنتم لا تخافون ربي الذي خلقكم، وخلق أوثانكم التي أشركتموها معه في العبادة، من غير حجة لكم على ذلك؟ فأي الفريقين: فريق المشركين وفريق الموحدين أحق بالطمأنينة والسلامة والأمن من عذاب الله؟ إن كنتم تعلمون صدق ما أقول فأخبروني.
معاني الكلمات:
سلطانًا: برهانًا / حجة.
أحق: أولى / أجدر.
الأمن: الطمأنينة والسلامة.
الجماليات والأساليب:
وكيف أخاف ما أشركتم: أسلوب استفهام غرضه التعجب والإنكار.
فأي الفريقين أحق بالأمن: أسلوب استفهام.
أخاف – الأمن: بينهما تضاد (طباق) يوضح المعنى ويقويه.
9. شرح الآية (82)
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
التفسير: الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، أولئك لهم الطمأنينة والسلامة، وهم الموفقون إلى طريق الحق.
معاني الكلمات:
يلبسوا: يخلطوا.
الجماليات والأساليب:
أولئك لهم الأمن: تقديم الجار والمجرور (لهم) على (الأمن) يفيد التخصيص.
10. شرح الآية (83)
قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
التفسير: وتلك الحجة التي حاج بها إبراهيم عليه السلام قومه هي حجتنا التي وفقناه إليها حتى انقطعت حجتهم. نرفع من نشاء من عبادنا مراتب في الدنيا والآخرة. إن ربك حكيم في تدبير خلقه، عليم بهم.
معاني الكلمات:
تلك: إشارة إلى ما وقع به الاحتجاج في الآيات السابقة.
الجماليات والأساليب:
إن ربك حكيم عليم: أسلوب مؤكد بإنَّ.
ثانياً: النص في سؤال وجواب
س1: ماذا قال إبراهيم عليه السلام لأبيه آزر؟
ج: قال له: أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً؟
س2: ما نظرة إبراهيم عليه السلام لأبيه آزر وقومه؟
ج: أَنَّهُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ.
س3: ما الأمر الذي أنعم الله تعالى به على إبراهيم عليه السلام؟
ج: أَنَّهُ أَرَاهُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.
س4: ما الذي سيلقيه الله تعالى في نفس إبراهيم عليه السلام؟
ج: الْيَقِينَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى.
س5: ماذا رأى إبراهيم عليه السلام عندما أظلم الليل؟
ج: رَأَى كَوْكَبًا فِي السَّمَاءِ.
س6: ماذا ظن إبراهيم عليه السلام في هذا الكوكب؟
ج: ظَنَّ أَنَّهُ رَبُّهُ.
س7: ماذا حدث بعد ذلك؟
ج: اخْتَفَى هَذَا الْكَوْكَبُ.
س8: ماذا كان رد فعل إبراهيم عليه السلام عندما اختفى الكوكب؟ وعلام يدل ذلك؟
ج: قال: لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ، ويدل ذلك على أن إبراهيم عليه السلام عرف أن هذا الكوكب لا يمكن أن يكون إلهاً.
س9: ماذا رأى إبراهيم عليه السلام بعد ذلك؟ وكيف رآه؟
ج: رأى إبراهيم عليه السلام القمر، ورآه ساطعاً في السماء.
س10: ماذا قال إبراهيم عليه السلام عن القمر؟
ج: قال: هَذَا رَبِّي.
س11: ماذا حدث للقمر بعد ذلك؟
ج: اختفى القمر من السماء.
س12: ماذا قال إبراهيم عليه السلام عندما اختفى القمر؟
ج: قال: لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ.
س13: ماذا رأى إبراهيم عليه السلام في السماء أيضًا؟
ج: رأى الشمس.
س14: كيف رأى إبراهيم عليه السلام الشمس؟
ج: رآها بازغة في السماء.
س15: ماذا قال إبراهيم عليه السلام عن الشمس؟ وبم وصفها؟
ج: قال: هَذَا رَبِّي، ووصفها بأنها أكبر من الكوكب ومن القمر.
س16: ماذا حدث للشمس بعد ذلك؟
ج: اختفت من السماء.
س17: ماذا قال إبراهيم عليه السلام بعد أن اختفت الشمس من السماء؟
ج: قال: يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ.
س18: إلى أين وجه إبراهيم عليه السلام وجهه بعد ذلك؟
ج: وجه وجهه للذي خلق السماوات والأرض.
س19: ما الأمر الذي نفاه إبراهيم عليه السلام عن نفسه؟
ج: نفى أن يكون من المشركين.
س20: ما رد فعل قوم إبراهيم عليه السلام على رفضه عبادة الأصنام؟
ج: جَادَلَهُ قومُهُ.
س21: بم ردَّ عليهم إبراهيم عليه السلام؟
ج: قال: أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي، وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ.
س22: ما الأمر الذي تعجب منه إبراهيم عليه السلام في جداله مع قومه؟
ج: أن يكون هو خائفًا من أنه لا يعبد الأصنام، وأن يكون قومه غير خائفين من أنهم قد أشركوا بالله تعالى.
س23: ما السؤال الذي سأله إبراهيم عليه السلام لقومه؟
ج: أي الفريقين أحق بالأمن؟
س24: من هما الفريقان اللذان يقصدهما إبراهيم عليه السلام؟
ج: فريق المؤمنين وفريق الكافرين.
س25: من الفريق المستحق للأمن؟
ج: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم.
س26: ما الحجة التي آتاها الله تعالى لإبراهيم عليه السلام على قومه؟
ج: أن المشرك بالله تعالى هو الذي يجب أن يكون خائفًا، وأن المؤمن هو الذي يجب أن يكون آمنًا.
س27: ما الصفتان اللتان وصف الله سبحانه بهما نفسه في الآيات؟
ج: أَنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ.
ثالثاً: ماذا نتعلم من الآيات (الدروس المستفادة)
أن قوم إبراهيم عليه السلام كانوا يعبدون الأصنام.
أن الله تعالى اصطفى إبراهيم عليه السلام كي يتأمل في السماوات والأرض.
أن إبراهيم عليه السلام بفطرته السليمة علم أنه يجب أن يكون هناك خالق عظيم مدبر لهذا الكون.
أن قوم إبراهيم عليه السلام جادلوه بعدما آمن بالله تعالى ورفض عبادة الأصنام.
أن الأمن الحقيقي يكون للمؤمنين في الدنيا والآخرة.
أن الله تعالى قد أعطى إبراهيم عليه السلام الحجة الدامغة التي هزم بها المشركين من قومه.
أن الله تعالى يدبر كل الأمور بحكمته وعلمه.
الاعتبار بالقصص القرآني والتعلم من تاريخ الأمم السابقة.








