شرح درس قصيدة هجرة في سبيل الله اللغة العربية للصف الثامن الفصل الأول – أ. أحمد كامل عثمان
- النص القرائي المخصص للفهم والتحليل.
- تحديد الأبيات المقررة للحفظ من (1 : 9).
- شرح تفصيلي ومبسط لجميع الأبيات الشعرية.
- توضيح شامل لمعاني الكلمات والمفردات الجديدة.
- استنباط الجماليات والصور البلاغية الواردة في النص.
- تلخيص كامل ومراجعة للنص في سؤال وجواب لتسهيل المذاكرة.
شرح درس قصيدة هجرة في سبيل الله اللغة العربية للصف الثامن الفصل الأول – أ. أحمد كامل عثمان
تصفح وتحميل شرح درس مادة اللغة العربية (لغتي الجميلة) الصف الثامن الفصل الدراسي الأول PDF
كاتب النص: الشاعر المصري محمد عبد الغني حسن.
مناسبة القصيدة: دخول السنة الهجرية الجديدة (1361 هـ).
الفكرة العامة: هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
نوع النص: نص شعري ينتمي لفن “المدائح النبوية” التي تتميز بصدق العاطفة.
ملاحظة هامة: يُحفظ من البيت (1) إلى البيت (9).
الفكرة الأولى (الأبيات من 1 إلى 3): رحلة الهجرة من مكة
الأبيات:
هَجَرْتَ بِطَاحَ مَكَّةَ وَالشِّعَابَا وَوَدَّعْتَ المَنَازِلَ وَالرِّحَابَا
تَخَذْتَ مِنَ الدُّجَى يَا بَدْرُ سِتْرًا وَمِنْ مَرْهُوبِ حُلْكَتِهِ ثِيَابَا
فَكَيْفَ تَرَكْتَ خَلْفَكَ كُلَّ شَأْنٍ وَخَلَّيْتَ القَرَابَةَ وَالصِّحَابَا
معاني الكلمات:
هجرت: تركت.
بطاح: (المفرد: بطحاء) أرض متسعة يمر بها السيل.
الشعاب: (المفرد: الشعب) طريق بين جبلين.
الرحاب: (المفرد: الرحبة) الأرض الواسعة.
تخذت: اتخذت.
الدجى: سواد الليل وظلمته.
بدر: المراد به الرسول صلى الله عليه وسلم.
سترًا: ستارًا أو غطاءً.
مرهوب: مخيف.
حلكته: ظلامه الشديد.
خليت: تركت.
شأن: الحال أو الأمر (الجمع: شؤون).
القرابة: الأهل والأقارب.
الشرح:
البيت الأول: يخاطب الشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم معبراً عن حدث الهجرة النبوية، قائلاً: لقد تركت مكة المكرمة بسهولها وشعابها، وودعت أراضيها ومنازلها.
البيت الثاني: واتخذت من ظلام الليل ساتراً، ومن الظلمة الشديدة المخيفة غطاءً كالثياب.
البيت الثالث: يعبر الشاعر عن تضحية الرسول صلى الله عليه وسلم قائلاً: لقد تركت كل شيء خلفك في مكة، وابتعدت عن أهلك وأصحابك.
الجماليات:
الشعابا – الرحابا: بينهما تصريع يعطى جرساً موسيقياً.
وودعت المنازل والرحابا: شبه الشاعر المنازل والرحاب بأشخاص يودعهم.
يا بدر: أسلوب نداء غرضه التعظيم، وفيه تشبيه للرسول صلى الله عليه وسلم بالبدر.
تخذت من الدجى يا بدر سترا: شبه الدجى بالشيء الستر.
الدجى – بدر: بينهما تضاد يوضح المعنى ويقويه.
ومن مرهوب حلكته ثيابا: شبه الشاعر الظلام الشديد بالثياب.
فكيف تركت خلفك كل شأن: أسلوب استفهام غرضه التعجب.
تركت – خليت: بينهما ترادف يؤكد المعنى.
الفكرة الثانية (الأبيات من 4 إلى 7): دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل مكة، وإساءتهم له
الأبيات:
يُنَادِيهِمْ فَلا يَلْقَى سَمِيعًا وَيَدْعُوهُمْ فَلا يَجِدُ الجَوَابَا
تَزِيدُكَ كُلُّ حَادِثَةٍ ثَبَاتًا وَصَبْراً فِي المَوَاقِفِ وَانْكِبَابَا
نَبَتْ بِكَ أَرْضُ مَكَّةَ وَهْيَ أَوْفَى وَأَرْحَبُ في سَبِيلِ الشِّرْكِ بَابَا
وَمِنْ عَجَبٍ تُسِيءُ إِلَيْكَ أَرْضٌ شَبَبْتَ فَمَا أَسَأْتَ بِهَا الشَّبَابَا
معاني الكلمات:
يلقى: يجد.
ثباتًا: صمودًا وقوةً في مواجهة الشدائد.
انكبابًا: ملازمة العمل أو إقبالاً.
نبت: ضاقت أو لم تتسع.
أرحب: أكثر اتساعًا.
شببت: نشأت أو كبرت.
الشرح:
البيت الرابع: الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينادي قومه ويدعوهم إلى الإيمان والحق، ولكن لا أحد منهم يستمع له أو يستجيب لدعوته.
البيت الخامس: إن كل موقف صعب يمر به الرسول صلى الله عليه وسلم يعزز من صبره وثباته، ويزيد من عزيمته على الاستمرار في دعوته.
البيت السادس: إن مكة التي كانت ينبغي أن تكون وفية وواسعة الصدر لك يا رسول الله، ضاقت بك بسبب تمسك أهلها بالشرك والكفر، بينما أصبحت أكثر رحابة واستقبالاً للمشركين وأعمالهم.
البيت السابع: يتعجب الشاعر من أن مكة التي شهدت نشأة الرسول صلى الله عليه وسلم وكان فيها شابًا طيبًا وصالحًا، تتصرف بسوء تجاهه في الوقت الذي كان ينبغي أن تحتفي به وتدعم دعوته.
الجماليات:
يناديهم – يدعوهم / يلقى – يجد: بينهما ترادف يؤكد المعنى.
(فلا يلقى سميعًا)، (فلا يجد الجوابا): أسلوبا نفي يعبران عن صدود أهل مكة ورفضهم لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم.
تزيدك كل حادثة ثباتًا: شبه الشاعر الحوادث بالشيء الذي يقوي الرسول صلى الله عليه وسلم.
نبت بك أرض مكة وهي أوفى: شبه الشاعر أرض مكة بإنسان وفي لأهل الشرك.
نبت – أرحب: بينهما طباق يوضح المعنى ويقويه.
ومن عجب تسيء إليك أرض: شبه الشاعر أرض مكة بإنسان يسيء للرسول صلى الله عليه وسلم.
تسيء – فما أسأت: بينهما تضاد (طباق بالسلب) يوضح المعنى ويقويه.
الفكرة الثالثة (البيتان 8 و 9): التجاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى غار حراء للعبادة
الأبيات:
تَقُومُ اللَّيْلَ فِي جَنَبَاتِ غَارٍ وَتَقْطَعُهُ زَكَاةً وَاحْتِسَابَا
تُزَلْزِلُ بِالدُّعَاءِ ذُرَا حِرَاءٍ فَلَوْلا اللَّهُ يُمْسِكُهُ لَذَابَا
معاني الكلمات:
تقوم الليل: تقضي الليل في العبادة.
جنبات: جوانب أو نواحي (المفرد: جنبة).
غار: كهف أو بيت في الجبل (الجمع: غيران أو أغوار).
احتسابًا: طلب الثواب والأجر من الله.
تزلزل: تهز.
ذرا: (المفرد: ذروة) وهي قمة الجبل.
حراء: جبل يقع بالقرب من مكة.
يمسكه: يحفظه أو يمنعه.
لذابًا: تلاشى أو انهار.
الشرح:
البيت الثامن: يعبر الشاعر عن تفاني الرسول صلى الله عليه وسلم في العبادة، حيث يقضي الليل في غار حراء بالصلاة والدعاء، كل ذلك بنية خالصة لله.
البيت التاسع: كان دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم يتردد بقوة في غار حراء، مما جعل الجبل يشعر بتلك القوة، فلولا أن الله يحفظ الجبل لانهار من شدة تأثره.
الجماليات:
تزلزل بالدعاء ذرا حراء … لذابا: شبه الشاعر دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بالزلزال، كما شبه الجبل بشيء يذوب.
وتقطعُه: شبه الليل بالثياب التي تقطع.
تقوم – تقطعه – تزلزل – يمسكه: أفعال مضارعة تدل على التجدد والاستمرار واستحضار الصورة.
احتسابًا: تشير إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بهذه الأفعال بنية خالصة لله.
فلوْلا الله يمسكه لذابا: تعبير يدل على قوة تأثير دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم على الجبل وحفظ الله له.
الفكرة الرابعة (الأبيات من 10 إلى 13): إساءة أهل مكة للرسول ومساندة أهل المدينة له
الأبيات:
لَقَدْ آذَاكَ أَهْلُكَ وَهْيَ عُجْبٌ لَعَمْرُكَ بَلْ هِيَ العَجَبُ العُجَابُ
وَأَخْطَأَ سَهْمُ رَمْيِهِمْ وَخَابُوا وَإِنَّ اللَّهَ جَارُكَ وَالحِجَابَا
فَلا تَرْجُ السَّلامَةَ مِنْ قَرِيبٍ وَلا تَأْمَنْ إِذَا نَزَلَ الانْقِلَابَا
فَرُبَّ أَبَاعِدٍ كَانُوا رَجَاءً وَرُبَّ أَقَارِبٍ كَانُوا مُصَابَا
معاني الكلمات:
حماهم / جارك: حافظك.
العجب / العجاب: الدهشة والاستغراب / شدة الاستغراب.
خابا: خسر أو فشل.
فلا ترج: لا تتوقع أو لا تأمل.
السلامة: النجاة والأمان.
انقلاب: تحول أو تغير.
رُبّ: حرف جر يفيد التقليل أو التكثير.
أباعد: الغرباء (المفرد: الأبعد).
رجاء: مصدر أمل ودعم.
مصابا: مصدر أذى وضرر.
الشرح:
البيت العاشر: يتعجب الشاعر من سوء المعاملة التي تعرض لها الرسول صلى الله عليه وسلم من قومه، مما يظهر الفجوة الكبيرة بين المتوقع (الحماية والدعم) وما حدث فعلاً (الإيذاء).
البيت الحادي عشر: يشير الشاعر إلى أن أهل مكة حاولوا إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن محاولتهم لم تحقق هدفها؛ لأن الله تكفل بحفظه وحمايته.
البيت الثاني عشر والثالث عشر: يختتم الشاعر بالحكمة: لا تنتظر الأمان المطلق من الأقارب، فقد يأتي الأذى من القريب وتجد الخير والسند الحقيقي من الغرباء البعيدين.
الجماليات:
لقد آذاك أهلك: أسلوب مؤكد بـ (لقد).
والله جارك: تعبير يدل على حفظ الله لرسوله وحمايته.
فأخطأ سهم رميهم وخابا: شبه الشاعر السهم بإنسان يخطئ.
فلا ترج السلامة – ولا تأمن: أسلوبا نهي للنصح والإرشاد.
السلامة – انقلابا: بينهما طباق يوضح المعنى ويؤكده.
فرب أباعد كانوا رجاء *** ورب أقارب كانوا مصابا: بين شطري البيت مقابلة توضح المعنى وتقويه، وتحمل حكمة عميقة.
الدروس المستفادة من النص:
هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة في سبيل نشر دعوة التوحيد.
الصعاب والشدائد التي تلقاها النبي في سبيل نشر الإسلام كانت تزيده إصرارًا وثباتًا.
صبر الرسول صلى الله عليه وسلم على أذى قومه واحتسابه الأجر عند الله.
حفظ الله تعالى لرسوله وحمايته من كيد المشركين.
الحكمة القائلة بأن بعض الغرباء قد يكونون سندًا وخيرًا للمرء أفضل من بعض الأقارب.








