الصف العاشرالفصل الدراسي الأولمادة اللغة العربية

قصيدة فجر السلام للصف العاشر الفصل الأول

نقدم لكم لكم في موقع عمان سكول شرح قصيدة فجر السلام من كتاب مادة اللغة العربية (لغتي الجميلة) للصف العاشر الفصل الأول، ضمن دروس وملخصات المنهج العماني.

يشمل هذا المضوع التعريف بالشاعر ومناسبة النص، الأفكار الأساسية لنص القصيدة، المعجم والمفردات والتراكيب،التذوق والأساليب الجمالية…

نص قصيدة فجر السلام

أَدْرِكْ بِفَجْرِكَ عَالَمًا مَكْرُوبَا — عَوَّدْتَ فَجْرَكَ أَنْ يَكُونَ كَذُوبَا

يَا أَيُّهَا السَّلَّمُ المُطِلُّ عَلَى الوَرَى — طُوبَى لِعَهْدِكَ – إِنْ تَحَقَّقَ – طُوبَى

رُحْمَاكَ طَالَ اللَّيْلُ وَاتَّصَلَ السُّرَى — حَتَّى تَسَاقَطَتِ النُّفُوسُ لُغُوبَا !

لَفَحَتْ لَظَى الحَرْبِ الوُجُوهَ ، فَطُفْ بِهَا — كَالزَّهْرِ نَفْحاً ، والنسيم هُبُوبَا

طَحَنَتْ فَرِيقَيْهَا الحُرُوبُ بِضَرْسِهَا — لا غَالِباً رَحِمَتْ وَلا مَغْلُوبَا

أَمُمٌ بَنَتْ رُكْنَ الحَضَارَةِ عَالِياً — مَا بالُهَا لَمْ تَأْلُهُ تَخْرِيبَا ؟

فَرَضَ القَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ رِقَابَةً — مَنْ ذا يَكُونُ عَلَى الرَّقِيبِ رَقِيبَا ؟

القُوتُ عُنْوانُ الحَيَاةِ ، فَمَا لَهُ — أَمْسَى يُبِيدُ مَمَالِكاً وشُعُوبَا ؟

حَتَّامَ نَنْعَتُ بِالبُطُولَةِ فَاتِكاً — يَحْكِي الوُحُوشَ ضَرَاوَةً ووثُوبَا ؟

لا تَجْعَلُوا سَفْكَ الدِّمَاءِ مَنَاقِباً — لِلْفَاتِحِينَ ، بل اجْعَلُوهُ ذُنُوبَا

المَجْدُ لَيْسَ لِفَاتِكٍ وَلِوَائِهُ — بَدَّ النُّسُورَ مَخَالِباً ونُيُوبَا

والغَارُ يَبْرَأُ مِنْ رُؤُوسِ أَهْلِهَا — سَامُوا الأَنَامَ القَتْلَ والتعذيبا

ما البَاسِلُ المِغْوَارُ إِلَّا مُصْلِحٌ — مَلَأَ الحَيَاةَ عَلَى البَرِيَّةِ طِيبَا

جَادَتْ بِه الدُّنْيَا الضَّنِينَةُ عَالِماً — مُتَفَلِّعاً ، أو شَاعِراً مَوْهُوبَا

إِنَّا نُرِيدُ مِنَ السَّلَامِ لُبَابَهُ — لا لَفْظَهُ ، أو صَكَّه المَكْتُوبَا

عُذْراً إِذا ما الشَّكُّ خَامَرَ مَعْشَراً — عَهِدُوا السِّيَاسَةَ بِالكَلَامِ لَعُوبَا

كَمْ لِلسَّلَامِ مَوَاثِقاً عَبَثَتْ بِهَا — رِيحُ السِّيَاسَةِ شُمَّالاً وَجَنُوبَا

أولاً: التعريف بالشاعر ومناسبة القصيدة

الشاعر: محمود غنيم، شاعر مصري ولد بمحافظة المنوفية. درس في معهد القضاء الشرعي وكلية دار العلوم. يُعد من رواد المسرح الشعري بعد أحمد شوقي، وكان عضواً في لجنة الشعر. اتجه نحو تطويع الشعر التقليدي لمقتضيات العصر مع المحافظة على الشكل الخليلي الأصيل.

طبيعة النص ومناسبته: يقوم النص على الخطاب المباشر واستدعاء أنماط تعبيرية من الشعر العربي القديم. وقد نظم الشاعر هذه القصيدة عقب الحرب العالمية الثانية داعياً إلى السلام ومعبراً عن آلام البشرية من ويلات الحروب.

ثانياً: الأفكار الرئيسة للنص

1. الأفكار (1 – 4): الشاعر يستغيث بالسلام باعتباره رمزه للخلاص والمنقذ من الكروب والمصائب.

2. الأفكار (5 – 8): الدمار والخراب الشامل الذي تخلفه الحرب على البشرية والحضارات.

3. الأفكار (9 – 17): دعوة لبناء قيم جديدة للبطولة والمجد على أنقاض المفاهيم القديمة (ثنائية الموجود والمنشود).

ثالثاً: معجم المفردات والتراكيب

المطل: المشرف والمشرق 

الورى: الخلق والبشر جميعاً 

طوبى: كلمة تُقال للخير والحسن 

لفحت: أحرقـت وأصابت الوجه (الجمع: لوافح)

لظى: اللهب أو النار الشديدة 

نفحاً: فوحاً ورائحة طيبة زكية 

تألُه: تدخر وسعاً / تقصر وتبطئ 

حتام: إلى متى؟ (تركيب ينبئ عن الاستنكار) 

فاتكاً: قاتلاً قوياً شديد البطش 

ضراوة ووُثُوباً: شراسة وشدة قفز وضراوة 

الغار: شجر دائم الخضرة يٌتخذ منه إكليل للمجد (جمعه: غَارَات / أَغْوَار / غِيرَان)

الباسل: البطل الشجاع (جمعها: بَوَاسِل)

البرية: الخلق والبشرية (جمعها: بَرَايَا)

الدنيا: الحياة الحاضرة (جمعها: دُنَا)

الضنينة: شديدة البخل والشح 

نيوباً: الأنياب بمفردها (نيب) – سن بجانب الرباعية

متضلعاً: متعمقاً وكثير العلم والخبرة 

رابعاً: التذوق الجمالي والأساليب البلاغية

(يا أيها السلم): أسلوب نداء غرضه التعظيم.

(إن تحقق): جملة اعتراضية تفيد التوكيد على تخوف الشاعر وحذره من عدم تحقق السلام الفعلي.

(رحماك): أسلوب غير طلبي يتضمن معنى الدعاء.

(لفحت لظى الحرب الوجوه): تشبيه بليغ/استعارة شبه فيها الحرب بالنار المحرقة التي تلفح الوجوه بضراوة.

(فطف بها كالزهر نفحاً والنسيم هبوباً): تشبيه للسلام برائحة الزهر الهادئة وهبوب النسيم، مما يدل على الآثار الإيجابية للسلام.

(طحنت فريقيها الحروب بضرسها): تشبيه للحرب بالرحى التي تطحن الحب بأضراسها، حيث تكون نتائجها تدميرية وسلبية على الغالب والمغلوب.

(ما بالها لم تأله تخريباً؟): أسلوب استفهام غرضه التعجب والاستنكار التوبيخي.

(من ذا يكون على الرقيب رقيباً؟): استفهام في البيت السابع غرضه الاستبعاد والنفي والتعجب.

(فما له أمسى يبيد ممالكاً وشعوباً؟): استفهام في البيت الثامن غرضه التحسر والاستنكار.

(يحكي الوحوش ضراوة ووثوباً): تشبيه للذي يظن أن البطولة تكون في الشراسة بالوحش الكاسر الذي ينقض على فريسته.

(ما الباسل المغوار إلا مصلح): أسلوب قصر أداته (ما وإلا) غرضه التخصيص والتوكيد.

(إنا نريد من السلام لبابه): أسلوب توكيد أداته (إنَّ) تؤكد على مطلب السلام الحقيقي الجوهري لا الشكلي.

(إذا ما الشك خامر معشراً…): الشطر الأول من البيت السادس عشر أسلوب شرط.

(كم للسلام مواثيقاً…): (كم) خبرية تفيد الكثرة والدلالة على كثرة العهود والمواثيق المعطلة.

الطباق والمقابلة: مثل (غالب / مغلوب)، (القوي / الضعيف)، (جادت / الضنينة)، (شمالاً / جنوباً)؛ لتوضيح المعنى وتأكيده.

خامساً: الشرح التفصيلي للأبيات

البيت الأول: يستغيث الشاعر بالسلام موجهاً له الخطاب، طالباً منه أن يدرك بفجره المشرق العالم الحزين المكروب، محصناً هذا الفجر بالدعاء والرجاء ألا يكون أملاً كاذباً أو خائباً.

البيت الثاني: ينادي الشاعر السلام المشرق على البشرية جمعاء، متمنياً الخير لعهده، ولكنه يمزج هذا النداء بخوف وحذر من عدم تحققه عبر الجملة الاعتراضية (إن تحقق).

البيت الثالث: يواصل الشاعر دعاءه واستغاثته بالسلام؛ فقد طال ليل الظلم والحرب والمعاناة حتى أصيبت النفوس البشرية بالإعياء الشديد والتعب القاتل.

البيت الرابع: يوضح الشاعر ما خلفته الحرب بعد أن أحرقت الوجوه بلظاها، ويطلب من السلام أن يطوف على العالم بنسيمه الزاكي ورائحته الطيبة كالإصلاح المأمول.

البيت الخامس: يشبه الشاعر الحرب بالرحى القاسية التي تطحن الجميع بضرسها؛ فلا ترحم غالباً ولا مغلوباً، فالحرب خسارة دمار وشقاء للطرفين.

البيت السادس: يتوجه الشاعر باستفهام توبيخي وتعجبي إلى الأمم العظيمة التي شيدت الحضارات العالية، متسائلاً: كيف لها بعد هذا العمران أن تسعى في تخريب العالم وتدميره؟

البيت السابع: يتعجب الشاعر من واقع العالم؛ حيث يفرض القوي سلطته ورقابته الصارمة على الضعيف، ويتساءل مستبعداً: من الذي يستطيع أن يفرض الرقابة والحساب على القوي المستبد؟

البيت الثامن: يقدم الشاعر إشارة اقتصادية وسياسية؛ فالقوت والطعام هما أساس الحياة واستمرارها، ولكن يتحسر كيف تحول هذا السبب للحروب والصراعات التي تبيد الممالك والشعوب.

البيت التاسع: يستنكر الشاعر التفكير السائد الذي يطلق صفة “البطولة” على القاتل السفاك الذي يحاكي الوحوش المفترسة في الشراسة والافتراس.

البيت العاشر: ينهي الشاعر العرف القديم داعياً بعدم جعل سفك الدماء والحروب مفخرة ومناقب للفاتحين، بل يجب اعتبارها آثاماً وذنوباً يُحاسَب عليها صاحبها.

البيت الحادي عشر: يقرر الشاعر أن المجد الحقيقي ليس للقتلة والفاتكين، حتى وإن بلغت قوتهم وبطشهم مستوى النسور الكاسرة بمخالبها وأنيابها.

البيت الثاني عشر: يؤكد الشاعر أن تاج “الغار” (رمز الشرف والمجد) يتبرأ من رؤوس أولئك الذين أذاقوا الخلق القتل والتعذيب؛ لأنهم ليسوا أهلاً للمجد.

البيت الثالث عشر: يحدد الشاعر المفهوم الجديد للبطل الحقيقي؛ فالباسل المغوار هو الإنساني المصلح الذي ينشر الخير والطيب بين البرية.

البيت الرابع عشر: يبين الشاعر أن الدنيا -على شدة بخلها وشحها- قد تجود أحياناً بتقديم أبطال حقيقيين مثل العالم المتعمق في علمه، أو الشاعر الموهوب الذي يوقظ المشاعر.

البيت الخامس عشر: يعلن الشاعر المطالبة بالسلام الحقيقي في جوهره وعمله التطبيقي، وليس السلام الشكلي الذي يقتصر على الكلمات الشفهية أو المعاهدات المكتوبة بلا قيمة.

البيت السادس عشر: يعتذر الشاعر إذا التمس العذر لمن يخالطهم الشك تجاه السياسة؛ فقد اعتاد الناس أن يروْا السياسيين يتخذون من الكلام لعباً ووسيلة للخداع.

البيت السابع عشر: يختم الشاعر قصيدته بالدلالة على كثرة المعاهدات والمواثيق التي أُبرمت باسم السلام، ولكن العابثين بـ “ريح السياسة” نسفوها يميناً وشمالاً وكأنها لم تكن.

سادسا: شرح بالفيديو لقصيدة فجر السلام

سابعا : خصائص الأسلوب والسمات الفنية

1. الخطاب المباشر: اعتماد الشاعر على النداء والتوجه المباشر للسلام والأمم.

2. المزج بين الأسلوب الإبداعي والاتباعي:
– إبداعياً: تطوير لغة الشعر لتناسب القضايا العصرية (السياسة، السلام، الحروب العالمية).
– اتباعياً: الالتزام بالوزن والقافية الموحدة مع استخدام مفردات وتراكيب تراثية مثل: (بفجرك، طال الليل، كالزهر نفحاً).

3. التنوع بين الأساليب الإنشائية: استخدام أساليب الأمر، والنهي، والاستفهام لأغراض بلاغية متنوعة (التعجب، الاستنكار، التحسر، التوبيخ).

4. ثنائية المتضادات: البناء الفني للنص قائم على المقابلة بين الحرب (وما تخلفه من دمار وإدانة) والسلام (وما يمثله من قيم عليا ونماء).

ثامنا: أسئلة وإجابات نموذجية للفهم والتحليل

س1: استخرج من النص ثلاث جمل اسمية وثلاث جمل فعلية.
– جمل اسمية: (الغار يبرأ)، (أهلها ساموا)، (المجد ليس لفاتك).
– جمل فعلية: (أدرك بفجرك)، (عوذت فجرك)، (تساقطت النفوس).

س2: ما دلالة استخدام الفعل الأمر (أدرك) بالجملة الأولى؟
– ج: يدل على الحث والتمني والرجاء لإيقاف ويلات الحرب.

س3: قارن بين رأي الشاعر ورأي المتنبي في البيت: “المجد للسيف ليس المجد للقلم”.
– ج: المتنبي يرى أن المجد يتحقق بالقوة والقهر والسيف، بينما يرفض الشاعر محمود غنيم ذلك في البيت الحادي عشر (المجد ليس لفاتك)، مؤكداً أن المجد في الإصلاح والعلم والفكر لا في سفك الدماء والبطش.

ملخص قصيدة فجر السلام للصف العاشر الفصل الأول PDF

هذا الملخص لدرس قصيدة فجر السلام من إعداد الأستاذة إيمان الحارثية

تحميل ملخص قصيدة فجر السلام PDF 📄

انضم إلى قناتنا على التلغرام

تابع أحدث الأخبار، المناهج الدراسية، وملفات التلخصيات والامتحانات مباشرةً على تلغرام لتصلك التحديثات أولاً بأول.

انضم إلى مجموعة التلغرام الآن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى