شرح قصيدة نداء الحياة للصف الحادي عشر
نقدم لكم في موقع عمان سكول التعليمي شرح قصيدة نداء الحياة للصف الحادي عشر ضمن دروس اللغة العربية الفصل الدراسي الثاني وفق المناهج العمانية الحديثة.

شرح قصيدة نداء الحياة للصف الحادي عشر
ملخص شرح قصيدة نداء الحياة للصف الحادي عشر PDF
ملخص شرح قصيدة نداء الحياة للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني إعداد الأستاذة / أسمهان حمد الهادي
تحليل وقراءة في قصيدة “نداء الحياة” للشاعر عبد الله الخليلي
تعد قصيدة “نداء الحياة” للشاعر الكبير عبد الله بن علي الخليلي ملحمة وطنية وفلسفية تجسد صمود الشعب العماني وقدرته على التحول من فترات الضعف إلى مراقي المجد، مستخدماً العلم والعزيمة سلاحاً للبناء.
أولاً: استنهاض التاريخ ومواجهة الدهر (الأبيات 1-3)
يبدأ الشاعر قصيدته بمخاطبة “الدهر” كشاهد عدل على تاريخ عمان، طالباً منه الإنصاف وذكر الحقيقة.
المفردات: (نبئيه: أخبريه)، (شأنه: خبره وأمره)، (المضروب: المذلول لضعفه)، (مرونة التفقيه: كسب الخبرة والعلم).
الشرح: يطلب الشاعر من الدهر أن يخبر العالم بحقيقة عمان وتاريخها المشرف بكل صدق. ويوضح أن عمان التي ربما بدت ضعيفة أو مجهدة في الماضي (عمرو)، قد تحولت اليوم إلى كيان قوي ومهاب (زيد) يجب الحذر من المساس به. هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة دروس قاسية لقنتها حوادث الدهر للشعب العماني، فأكسبته وعياً وحكمة.
الجماليات: تشخيص الدهر في صورة إنسان يُحاور.
- مقابلة: (اصدقيه الحديث ≠ لا تكذبيه) لتوكيد المعنى.
- استخدام الرموز (عمرو وزيد) للإشارة إلى التغيير الجذري في حال الوطن.
ثانياً: الصمود في وجه المحن (الأبيات 4-8)
ينتقل الشاعر لوصف علاقة الشعب العماني بالصعاب، مؤكداً أن المحن لم تزد هذا الشعب إلا صلابة.
المفردات: (بنياتك السود: مصائب الدهر)، (تتقيه: تخشاه)، (أهون قدراً: أقل شأناً)، (تنزى: تنزف).
الشرح: يخاطب الشاعر “حادثات الليالي” (المصائب) مؤكداً أن شعبه لا ينكسر. لقد استطاع العمانيون إذلال هذه المصائب حتى باتت هي من تخشاهم. ويرى الشاعر أن هذه المصائب أضعف من أن تقف عائقاً في طريق رقي عمان، فحتى لو تأخر التقدم المادي حيناً بسبب ظروف كالمستعمر، فإن “الوعي” والنباهة ظلا حاضرين في قلب الإنسان العماني.
الجماليات:
- استعارة مكنية في “أرغم الأنف من بنياتك السود”، حيث صور المصائب كائنات تُذل وتخاف.
- وصف الشعب بـ “النبيل النبيه” للتعريض بذكاء العماني وفطنته في التعامل مع الأزمات.
ثالثاً: العلم والعزيمة.. طريق الخلاص (الأبيات 9-11)
يرسم الخليلي هنا خارطة الطريق للمستقبل، واضعاً العلم في قمة الأولويات.
المفردات: (تبغي: تطلب)، (يقتنيه: يمتلكه)، (الأبي: العزيز الذي يرفض الذل)، (يصول: يهاجم).
الشرح: لا يتحقق التقدم إلا بخطوات واثقة نحو الأمام، وسلاح هذه الرحلة هو “العلم”. فالعلم هو الميزة التي لا تُجارى، وهو السلاح الحقيقي الذي يواجه به الإنسان القوي كل غاصب ومعتدٍ.
الجماليات:
- استعارة: (يد العلم خير ما يقتنيه) حيث شبه العلم بشيء مادي ثمين يُمتلك.
- تشبيه: (اتخذ العلم سلاحاً) للدلالة على القوة والمنعة التي يوفرها الوعي.
رابعاً: نداء إلى الشباب وبناء المجد (الأبيات 12-16)
يوجه الشاعر خطابه المباشر للشباب، فهم الأمل المرتجى لتحقيق الحرية والرفعة.
المفردات: (النزيه: الطاهر)، (البصائر: القلوب والعقول)، (التسفيه: التقليل من الشأن)، (فائت المجد: المجد القديم).
الشرح: ينادي الشاعر الشباب العماني بوصفهم “أمل الجيل”، داعياً إياهم إلى الإسراع في طلب العلم ونبذ الخمول والكسل. ويحثهم على استعادة أمجاد الماضي بطموح متجدد، فالمجد لا يطرق أبواب القاعدين، بل يسعى إليه الطامحون المستعينون بالعلم في كل أمر عظيم.
الجماليات:
أسلوب أمر في (وسعوا، استردوا، استعينوا) غرضه الحث والاستنهاض.
ربط المجد بالطموح في جملة (المجد في طامحيه) كقاعدة ثابتة للنجاح.
خامساً: عاطفة الحب والولاء (الأبيات 17-19)
يختتم الشاعر قصيدته بفيض من مشاعر الحب لوطنه، معلناً استعداده للتضحية.
المفردات: (الهوى: الحب)، (سامك: أذاقك/ كلفك).
الشرح: يعبر الشاعر عن حبه الصادق لعمان “نداء الحياة”، مؤكداً استعداده لركوب الصعاب ومواجهة الأخطار في سبيل رفعتها. ويواسي وطنه بأن ما مر به من عذاب أو احتلال هو ابتلاء قديم أصاب شعوباً كثيرة، لكن العبرة في النهوض والاستمرار.
الجماليات:
نداء: (يا نداء الحياة) تعبيراً عن القرب والحب.
استخدام الاستعارة في (سامك الزمان عذاباً) لتصوير الزمان كشخص يفرض القسوة.
الخاتمة:
قصيدة “نداء الحياة” هي دعوة صريحة للتفاؤل والعمل. لقد استطاع عبد الله الخليلي أن يمزج بين الفخر بالماضي والإيمان بالوعي الجمعي، ليؤكد في النهاية أن “العلم” هو القوة الحقيقية التي تُبنى بها الأمم وتُسترد بها الأمجاد.