درس قصيدة نزلت تجر إلى الغروب ذيولا للصف التاسع
نقدم لكم في موقع عُمان سكول شرح وملخص درس قصيدة “نزلت تجرّ إلى الغروب ذيولًا” من دروس مادة اللغة العربية للصف التاسع، الفصل الدراسي الثاني، ضمن كتاب لغتي الجميلة المعتمد في سلطنة عُمان. يهدف هذا الدرس إلى مساعدة الطلبة على فهم المعاني العامة للأبيات، واكتشاف الصور الفنية، والتعرّف على الأساليب اللغوية والجمالية التي وظفها الشاعر.
ويأتي هذا الشرح دعمًا للطلبة في استيعاب مضامين القصيدة وتحليلها تحليلًا أدبيًا مبسّطًا، يساعدهم على تنمية مهارات الفهم القرائي والتذوق الأدبي، والاستعداد الجيد للاختبارات، وفق متطلبات المنهج العُماني الحديث.
درس قصيدة نزلت تجر إلى الغروب ذيولا
أولاً : المدخل إلى النص
تقديم :
يرى الشعراء مظاهر الطبيعة بعين خاصة، فهي تؤثر فيهم مفجرة قرائحهم الشعرية؛ فالطبيعة مصدر إلهام للشعراء وملاذ يهربون إليه عند الضيق، فيمتزج الحزن والنظرة العميقة للكون والحياة بالموقف الشعري. ومن المشاهد التي استوقفت الشعراء متعددة للحياة؛ إذ هو الموت والحزن مشهد الغروب، إذ هو يمد المتأمل بقراءات والأسى في نظرة متشائمة، وهو إرهاص الفجر القادم في نظرة متفائلة؛ فالليل بأحزانه وظلامه لابد له من صباح مشرق بهيج بعده.
صاحب النص : المعروف الرصافي
معروف الرصافي، ولد سنة ١٨٧٥م في بلدة الرصافة ببغداد ، وتلقى فيها تعليمه ، ثم زار عدة مدن وحواضر منها : القسطنطينية والقدس وبيروت ودمشق والقاهرة ترك الرصافي آثارا كثيرة في النثر والشعر واللغة والآداب أشهرها ديوانه، وقد شاع في شعره الحس القومي والتأمل في الطبيعة والروح الإنسانية، واتسم شعره بالجزالة ومتانة التركيب إلا أن بعض أشعاره جاءت مسطحة كالنثر، وهذه الأبيات مطلع قصيدة في وصف بلدة الأعظمية يتأمل فيها مشهد الغروب.
نص القصيدة

نزلت تجرّ إلى الغروب ذيولا *** صفراءَ تشبه عاشقاً متبولا
تهتزّ بين يد المغيب كأنها *** صبّ تململ في الفراش عليلا
ضحكت مَشارقها بوجهك بكرةً *** وبكت مغاربها الدماء أصيلا
مذ حان في نصف النهار دلوكها *** هبطت تزيد على النزول نزولا
قد غادرت كبد السماء منيرة *** تدنو قليلا للأفول قليلا
حتى دنت نحو المغيب وجهها *** كالورس حال به الضياء حؤولا
غربت فأبقت كالشواظ عقبيها *** شفقاً بحاشية السماء طويلا
شفق يروع القلب شاحب لونه *** كالسيف ضمّخ بالدما مسلولا
حتى توارت بالحجاب وغادرت *** وجه البسيطة كاسفاً مخذولا
ثالثا – المفردات والتراكيب :
1– تبين معاني المفردات والتراكيب الآتية :
- المتبول : الذي ذهب عقله من الحب.
- تململ : تقلب على فراشه متألما.
- بكرة : أول النهار إلى طلوع الشمس.
- الأصيل : الوقت حين تصفر الشمس لمغربها.
- دلوك الشمس : زوالها عن كبد السماء
- الشواظ: اللهب لا دخان له .
- ضمخ بالدما : لطخ بالدماء.
- كاسفا : متغيرا منكسا نظره.
2 وضح معاني المفردات والتراكيب الآتية مستعينا بالمعجم :
(الورس ، حاشية السماء ، مسلولاً ، وجه البسيطة)
معاني المفردات مستعيناً بالمعجم:
الورس: نبات أصفر يصبغ به، يُشبه به لون الصُفرة الشاحبة.
حاشية السماء: طرفها وجانبها (الأفق).
مسلولاً: مُخرجاً من غمده (يُقال سلّ السيف أي أخرجه).
وجه البسيطة: وجه الأرض (البسيطة هي الأرض لانبساطها).
3 استعن بالمعجم لمعرفة جمع كل من:
(بكرة) ، (أصيلا) .
جمع الكلمات:
بكرة: بُكَر.
أصيلاً: آصال، وأصائل، وأصلان.
4 استعن بأحد التفاسير لمعرفة معنى قول الشاعر :
{ توارت بالحجاب } من خلال تفسير الآية الثانية والثلاثين من سورة (ص).
معنى {توارت بالحجاب} (سورة ص، الآية 32): المقصود بها في الآية الكريمة الشمس، ومعنى “توارت بالحجاب” أي استترت واختفت خلف الأفق أو غابت عن الأنظار، إيذاناً بانتهاء النهار ودخول الليل.
رابعا – فهم النص:
1 إلام يعود الضمير في الفعلين (نزلت، وتجر)؟
يعود الضمير في (نزلت، تجر) على: الشمس.
2 عين من الأبيات ثلاث مراحل رئيسة الحركة الشمس.
ثلاث مراحل لحركة الشمس:
الشروق: (ضحكت مشارقها).
الزوال: (في نصف النهار دلوكها).
الغروب/الأفول: (دنت نحو المغيب / غربت).
3 كيف تترك الشمس وجه البسيطة كاسفا؟
تترك الشمس وجه البسيطة كاسفاً: بفقدان ضيائها وحلول الظلام، فيبدو الكون كئيباً حزيناً (مخذولاً) كأنما فقد مصدر حياته وبهجته.
خامسًا – التحليل و التذوق
1 ارتبط النص بالشمس لكونه تصويرا المشهد الغروب. عين الألفاظ التي تخص الشمس في النص.
الألفاظ التي تخص الشمس: (مشارقها، مغاربها، دلوكها، الأفول، الضياء، شفق، توارت).
2 مزج الشاعر مشهد الغروب بالعشق والحزن حدد الألفاظ التي تدل عليهما في النص .
ألفاظ العشق والحزن:
العشق: (عاشقاً، متبولاً، صبّ).
الحزن: (عليلاً، بكت، الدماء، يروع القلب، شاحب، كاسفاً، مخذولاً).
3 كان لحسن الاختيار أثر كبير في نجاح الرسم الشعري لمشهد الغروب في النص. بين أثر ذلك من خلال:
ا اختيار الضحك للشروق والبكاء للغروب في البيت الثالث.
الضحك والبكاء: مقابلة توضح الفرق بين بهجة البدايات (الشروق) وحزن النهايات (الوداع/الغروب).
ب الفعلين تزيد وتدنو في البيتين الرابع والخامس.
تزيد وتدنو: توحي بالاستمرارية والحركة التدريجية الرتيبة التي تقود حتماً إلى الغياب.
ج الدلالة الزمنية لكلمة (عقيب) في البيت السابع.
عقيب: تدل على الترتيب والتعقيب المباشر، أي أن الشفق يظهر فور غياب قرص الشمس مباشرة.
4 ما المعنى الذي أفادته (حتى) في البيتين السادس والتاسع ؟
المعنى الذي أفادته (حتى): تفيد الغاية (وصول الحدث إلى نهايته).
5 اعتمد الشاعر على التصوير في بناء نصه الشعري، حيث كون صورة كلية تتضمن مجموعة من الصور الجزئية بداخلها:
ا – عبر في ما لا يزيد عن سطر واحد عن اللوحة التي رسمها الشاعر في النص.
اللوحة: رسم الشاعر رحلة الشمس من كبد السماء إلى احتجابها، مصوراً إياها ككائن حي يودع الدنيا بالدموع والاصفرار.
ب – مزج الشاعر في البيت الأول صورتين. بينهما.
صورتان في البيت الأول: تشبيه لون الشمس بالذهب (ذيولا صفراء)، وتشبيه حالها بحال المحب الذي أضناه العشق (عاشقاً متبولا).
ج – وضح العلاقة بين الشمس (المشبه) والصب العليل (المشبه به في البيت الثاني.
العلاقة: علاقة “المشابهة” في الضعف، الاهتزاز، والشعور بالوهن (المرض).
د – في البيت الثالث صورتان متقابلتان بينهما.
صورتان متقابلتان: (ضحكت مشارقها بكرة) مقابل (بكت مغاربها أصيلا).
هـ – أعطت كلمة (الورس) في البيت السادس لونا مناسبا لوجه الشمس أثناء الغروب.
وضح ذلك.
الورس: الورس نبات أصفر، واستخدامه يصور شحوب الشمس وقت الغروب وفقدانها لبريقها المتوهج.
و – حدد أجزاء الصورة في البيت الثامن.
أجزاء الصورة في البيت الثامن: (الشفق: المشبه)، (السيف المسلول الملطخ بالدماء: المشبه به)، ووجه الشبه هو اللون الأحمر الممتد في الأفق.
٦- أضفى الشاعر على صورته الشعرية عنصري : اللون والحركة:
أ- استخدم الشاعر كلمات تدل على ألوان مناسبة المشهد الغروب كصفراء والدماء والورس. استخرج هذه الكلمات من النص، ثم بين الألوان التي تدل عليها.
ب حدد الأفعال والتراكيب الدالة على الحركة في النص. ربط الشاعر بين الحزن والدماء في النص تحقق من ذلك في البيتين الثالث والثامن.
أ- الألوان: صفراء (الأصفر الفاقع)، الدماء (الأحمر القاني)، الورس (الأصفر الشاحب)، شاحب (اللون الباهت)، كاسفاً (اللون المظلم).
ب- الحركة: (نزلت، تجر، تهتز، تململ، هبطت، تدنو، توارت).
– يقول الله تعالى:
أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
(الإسراء: (۷۸)
فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ
(ص : ۳۲)
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ (الرحمن : ٣٥)
ظهر تأثر الشاعر بالتراكيب القرآنية ، والآيات السابقة تتضمن ألفاظا ضمنها الشاعر في نصه عينها، وبين دلالة ذلك على ثقافة الشاعر.
التأثر بالقرآن:
الألفاظ: (دلوك الشمس، توارت بالحجاب، شواظ).
الدلالة: يدل ذلك على ثقافة الشاعر الدينية العميقة، وقدرته على استحضار النص القرآني لتعزيز المعنى الشعري وإضفاء هيبة وقدسية على المشهد الطبيعي.
– شكل البيت التاسع اللقطة الأخيرة في المشهد:
أ- ما الحرف الذي استعمله الشاعر ليصل به إلى النهاية؟
أ- الحرف: (حتى).
ب عين الكلمات التي تدل على الاختفاء في البيت.
- كلمات الاختفاء: (توارت، الحجاب، غادرت).
ج بين الأثر الذي تركته الشمس بعد الرحيل. كما يراه الشاعر.
- الأثر: ترك الشمس للأرض في حالة من الظلمة، الانكسار، والوحشة (كاسفاً مخذولاً).
د صف الشعور الذي تحس به وقت الغروب.
- شعورك الشخصي: (إجابة مقترحة): “أشعر وقت الغروب بمزيج من السكينة والتأمل، وشيء من الحنين، فهو تذكير بأن لكل نهاية جمالاً خاصاً، تمهيداً لبداية جديدة”.