حلول ودروسدروس الصف الحادي عشر

شرح قصيدة كل نفيس في الممات يهون للصف الحادي عشر

تُعد قصيدة ‘كل نفيس في الممات يهون‘ أحد أهم النصوص الأدبية المقررة في منهج اللغة العربية لطلاب الصف الحادي عشر بسلطنة عمان والواردة في كتاب المؤنس (ص11 ف2). وفي هذا المقال عبر موقع عمان سكول، نضع بين أيديكم دليلاً شاملاً يتضمن شرح الأبيات، وتحليل المفردات الصعبة، واستخراج الصور البلاغية والمحسنات البديعية. نهدف من خلال هذا الشرح إلى تمكين الطالب من أدوات التحليل الأدبي اللازمة لتحقيق التميز في الاختبارات والارتقاء بملكة التذوق الشعري

قصيدة كل نفيس في الممات يهون

١. حنيني إلى وجه الحبيب جنون … وودّ جنون يهيج القلب وهو شجون
٢. أحبك لا حبّي عليك بسبة … ولا أن وجدي في هواك يشين
٣. وما كنت أدري أن حسنك زائل … وأن عزاءً من هواك يكون
٤. وكم قبلنا خلى حبيب حبيبه … وكم من قرين بان عنه قرين
٥. ويفجع ريب الدهر بالكف أختها … تبين شمال أو تبين يمين
٦. ونبكي على حسن طوته يد البلى … ومن بُزَّ عنه الحسن فهو غبين
٧. فلا يخدعنك الحسن فالحسن طرفة … تمر كحلم العين وهو ظنون
٨. غداً يكثر السالون منا ومنكم … ويرقأ دمع بيننا وشؤون
٩. ونصبح لا قلب يحن إليكم … وتغمض عنكم أعين وجفون
١٠. غداً يكثر الباكون حولي وحولكم … وما الناس إلا هالك وحزين
١١. غداً يستلُّ الموت منا ومنكم … وكل نفيس في الممات يهون
١٢. فنصبح موتى لا نحس افتقادكم … وأي دفين يسبيه دفين

  • عبد الرحمن شكري
  • مجموعة ( زهر الربيع ) (١٩١٦)
  • الديوان ص ۲۸۷
  • جمع وتحقيق نقولا يوسف
  • توزيع المعارف – الإسكندرية ١٩٦٠م

تعريف الشاعر عبد الرحمن شكري

يُعد عبد الرحمن شكري (1886 – 1958م) أحد أعمدة التجديد في الأدب العربي الحديث، وهو شاعر مصري ومفكر بارز، اشتهر بكونه أحد الأقطاب الثلاثة الذين أسسوا “مدرسة الديوان” بجانب العقاد والمازني. تميزت تجربة شكري بنزوعها نحو الذاتية، والتأمل الفلسفي، والتحليق في عالم الخيال، حيث كان يرى أن الشعر “صورة للمشاعر” وليس مجرد محاكاة للنماذج القديمة. اتسمت قصائده بالوحدة العضوية والعمق النفسي، ويُعتبر ديوانه “ضوء الفجر” انطلاقة قوية لمشروعه الأدبي الذي سعى من خلاله إلى التحرر من قيود التقليد، تاركاً أثراً باقياً في مسيرة الشعر الرومانسي العربي.

ملخص شرح قصيدة كل نفيس في الممات يهون

تحميل الملف PDF

النشاط البنائي حول نص كل نفيس في الممات يهون

تحميل الملف PDF

أولا: شرح القصيدة

الشرح المعجمي للقصيدة

(١) شجون : ( شجن، يشجن، شجناً وشجوناً ) : حزن وهمّ.

(٢) يشين : ( شان، يشين، شيناً ) : يعيب.

(٣) السالون : ( سلا، يسلو، سلواً وسلواناً ) : الناسون.

(٤) بزّ : ( بزّ، يبزّ، بزّاً وبزة ) : سلبه، والشيء أخذه منه بالقوة.

(٥) استبى (يسبيه) : ( س – ب – ي ) : أسر، والمراد هنا انقطاع الصلة وانشغال الميت عن الميت.

(٦) يهون : ( هان، يهون، هوناً ) : يسهل ويخف وقعه وتذهب قيمته.

(٧) يرقأ : ( رقأ، يرقأ، رقوءاً ) : جف وانقطع (يقال رَقأ الدمع إذا توقف عن الجريان).

(٨) شؤون : ( شأن، يشأن، شأناً ) : المراد بها هنا مجاري الدمع في العين.

(٩) ريب (ريب الدهر) : ( راب، يريب، ريباً ) : صروف الدهر وحوادثه ومصائبه.

(١٠) البِلى : ( بلي، يبلى، بلاءً وبِلىً ) : الفناء والتحلل وتغير الشيء إلى القدِم والزوال.

(١١) غبين : ( غبن، يغبن، غبناً ) : المخدوع والمحروم (الذي نُقص في حقه أو سُلب منه الأفضل).

(١٢) طرفة : ( طرف، يطرف، طرفاً ) : لمحة العين أو مدة إغماض العين وفتحها (إشارة للسرعة).

(١٣) ظنون : ( ظن، يظن، ظناً ) : هنا بمعنى الشيء المتغير الذي لا يُوثق به ولا حقيقة له.

(١٤) نفيس : ( نفس، ينفس، نفاسة ) : الشيء الثمين والغالي والقيم.

(١٥) يستل : ( سلّ، يستل، استلالاً ) : ينتزع الشيء ويخرجه برفق (والمراد انتزاع الموت للأرواح).

شرح مضمون الأبيات

رقم البيتالبيت الشعريالشرح الوجيز
١حنيني إلى وجه الحبيب جنون … وودّ جنون يهيج القلب وهو شجونيصف الشاعر شدة تعلقه وشوقه للمحبوب الذي وصل لمرحلة الذهول، مما يثير في قلبه الأحزان.
٢أحبك لا حبّي عليك بسبة … ولا أن وجدي في هواك يشينيؤكد الشاعر أن حبه طاهر وشريف، فهو ليس عاراً على المحبوب ولا يعيب صاحبه.
٣وما كنت أدري أن حسنك زائل … وأن عزاءً من هواك يكونيعبر الشاعر عن صدمته باكتشاف حقيقة فناء الجمال، وأن النسيان والصبر سيحلان محل الحب.
٤وكم قبلنا خلى حبيب حبيبه … وكم من قرين بان عنه قرينيستشهد بالواقع التاريخي؛ فالفراق سنة كونية فرقت بين الأحبة والأصحاب منذ الأزل.
٥ويفجع ريب الدهر بالكف أختها … تبين شمال أو تبين يمينيصور قسوة القدر الذي يفرق بين المتلازمين كاليد الواحدة (الأخوة أو الأصدقاء المقربين).
٦ونبكي على حسن طوته يد البلى … ومن بُزَّ عنه الحسن فهو غبيننتحسر على الجمال الذي أفناه الموت، ومن سُلب منه جماله وحياته فقد خسر خسراناً عظيماً.
٧فلا يخدعنك الحسن فالحسن طرفة … تمر كحلم العين وهو ظنوننصيحة بعدم الاغترار بالجمال؛ لأنه سريع الزوال كطرفة العين أو الحلم غير الحقيقي.
٨غداً يكثر السالون منا ومنكم … ويرقأ دمع بيننا وشؤونيتحدث عن مرحلة ما بعد الرحيل، حيث يجف الدمع وينسى الأحياءُ من رحلوا (السلوان).
٩ونصبح لا قلب يحن إليكم … وتغمض عنكم أعين وجفونتصوير لانقطاع الصلة العاطفية والمادية بعد الموت؛ فالقلوب تتوقف عن الحنين والأعين تنام للأبد.
١٠غداً يكثر الباكون حولي وحولكم … وما الناس إلا هالك وحزينيصف مشهد الجنازة والوداع، فالبشر إما ميت فارق الحياة أو حي يتجرع مرارة الحزن.
١١غداً يستلُّ الموت منا ومنكم … وكل نفيس في الممات يهونالموت ينتزع الأرواح من الجميع، وعند حدوثه تفقد كل الأشياء الثمينة قيمتها وأهميتها.
١٢فنصبح موتى لا نحس افتقادكم … وأي دفين يسبيه دفينيختم بالحقيقة الكبرى: في القبور تنقطع الأحاسيس، فلا يملك ميت أن يشتاق أو يفتقد ميتاً آخر.

ثانياً : أسئلة الإعداد المنزلي للقصيدة 

اقرأ النص الشعري السابق واشرحه مستعيناً بالأسئلة التالية :

(۱) قدم النص تقديماً مادياً ومعنوياً

  • التقديم المادي: النص عبارة عن قصيدة من الشعر العمودي (نظام الشطرين)، تلتزم الوزن والقافية الموحدة، وهي من روائع الأدب العربي الحديث للشاعر المصري عبد الرحمن شكري (أحد رواد مدرسة الديوان).

  • التقديم المعنوي: يندرج النص تحت غرض “الزهد والتأمل الفلسفي”، حيث يعالج الشاعر قضية حتمية الموت وفناء الجمال، وينتقل فيها من التجربة الوجدانية الخاصة (الحب) إلى الحقيقة الإنسانية العامة (المصير المحتوم).

(۲) بماذا اقترن حب الشاعر في البيتين الأول والثاني ؟

  • اقترن حب الشاعر في البيت الأول بـ “الجنون” و”الشجون”، مما يدل على شدة التعلق والاضطراب العاطفي.

  • وفي البيت الثاني اقترن بـ “الطهر والعفة”، حيث نفى عن حبه أن يكون عاراً (سبة) أو شيئاً يعيب المحبوب (يشين)، فهو حب وجداني عميق وصادق.

(۱) ما الأمر الذي صرف الشاعر عن التفكير في الحب والاستسلام إلى عواطفه ؟

الأمر الذي صرفه هو “إدراك حقيقة الفناء”؛ فقد أدرك الشاعر أن الحسن والجمال زائلان، وأن الموت لا يترك حبيباً لحبيبه ولا قريناً لقرينه، فاليقين بزوال الدنيا جعله يتجاوز عواطفه الذاتية ليتأمل في المصير الأبدي.

(۲) ما دلالة انصراف الشاعر إلى التفكير في الموت ، بدل الانشغال بمعاني الحياة ؟

يدل ذلك على النضج الفلسفي والنزعة التأملية لدى الشاعر. كما يعكس سمات مدرسة الديوان التي تميل إلى الحزن والتشاؤم أحياناً، والغوص في أعماق الحقائق الوجودية. هو يرى أن الانشغال بالحياة “خديعة” لأنها قصيرة كالحلم، بينما الموت هو الحقيقة الكبرى التي تستحق الاستعداد والتفكر.

(۳) اشرح ، مستعيناً بأحد المعاجم ، ما يلي : ( يرقأ ، بان ، البلى ، طرفة )

  • يرقأ: (ر-ق-أ) جف وانقطع، ويقال “رقأ الدمع” أي توقف عن الجريان والنزول.

  • بان: (ب-ي-ن) فارق وانفصل وانقطع وصله، ومنها “البَيْن” وهو الفراق.

  • البِلى: (ب-ل-ي) الفناء والتحلل، وهو ذهاب نضارة الشيء وقوته بفعل الزمن والموت.

  • طرفة: (ط-ر-ف) لمحة العين أو حركة الجفن، وتستخدم للدلالة على الزمن القصير جداً والسرعة.

ثالثاً : أسئلة الشرح والدلالة

(١) تحليل غرض الغزل في البيتين الأول والثاني

أ – الكلمات الدالة على غرض الغزل:

تزخر الأبيات الأولى بلفظات تنتمي إلى حقل العاطفة والغزل، ومنها:

  • (حنيني): الشوق الجارف.
  • (وجه الحبيب): تحديد ذات المحبوب.
  • (ودّ): المودة والمحبة.
  • (القلب): موطن العاطفة.
  • (أحبك): فعل التصريح بالحب.
  • (وجدي): شدة الحب وما يرافقه من حزن.
  • (هواك): العشق والتعلق.

ب – بمَ اقترنت تجربة الحب عند الشاعر؟

اقترنت تجربة الحب عند عبد الرحمن شكري ببعدين أساسيين:

  1. البعد الوجداني (المعاناة): حيث اقترن الحب بـ “الجنون” و “الشجون” (الأحزان)، مما يدل على أنها تجربة قاسية أرهقت روحه وقلبه.
  2. البعد الأخلاقي (العفة): اقترن الحب بـ “النقاء”؛ فقد نفى الشاعر أن يكون حبه “سبة” (عاراً) أو “يشين” (يعيب) صاحبه أو المحبوب، فهو حب عذري يترفع عن الدنايا.

(٢) دلالة الأفعال المضارعة والزمن

أ – استخراج أفعال صيغة المضارع من القسم الثاني (الأبيات ٣-٦):

  • البيت (٥): يفجع، تبين.
  • البيت (٦): نبكي.

ب – دلالتها على الزمن والقرائن الموضحة:

الفعل المضارعالدلالة الزمنيةالقرائن الموضحة (الأدلة)
يَفجعالاستمرار والتجدداقترانه بـ “ريب الدهر”؛ فحوادث الدهر مستمرة ومفاجئة لا تتوقف عند زمن معين.
تَبينالحاضر والمستقبل (التحول)السياق الذي يصف حال الكف (يمين وشمال) وهي تفترق، مما يدل على حدوث الفراق الآن ومستقبلاً.
نَبكيالاستمرار والديمومةاقترانه بحال البشر الدائم أمام “يد البلى” (الفناء)، فنحن نبكي اليوم وسنظل نبكي على ما يضيع من جمال.

التحليل الجمالي للزمن:

انتقل الشاعر من استخدام الفعل الماضي في البيت الثالث والرابع (مثل: خلى، بان) ليدل على الثبوت والتحقق (أن الفراق حقيقة وقعت قديماً)، إلى الفعل المضارع في البيت الخامس والسادس ليدل على أن هذه الفجيعة متجددة ومستمرة في حاضرنا ولا ينفك الإنسان عنها.

(٣) التحول من زمن الحاضر إلى زمن المستقبل

انجر عن هذا التحول (من خلال استخدام القرينة الزمانية “غداً” في الأبيات الأخيرة) عدة دلالات:

حتمية الوقوع: نقل الشاعر القضية من مجرد شعور حالي إلى “يقين” قادم لا محالة، فالموت غدًا حقيقة مطلقة.

تجريد التجربة: تحول الشاعر من الحديث عن حزنه الشخصي الآن إلى الحديث عن مصير البشرية جمعاء، مما أضفى طابعاً فلسفياً شاملاً على النص.

التهيئة النفسية: خلق نوعاً من الرهبة والوعظ، فالمستقبل (الموت) هو الذي سيسوي بين الجميع وينهي كل صراع أو حب.

(٤) تحليل (كم) في البيت الرابع

أ – نوع (كم): هي (كم) الخبرية.

ب – دلالة استخدامها: تفيد التكثير؛ أي أن الشاعر يخبرنا عن “كثرة” أعداد الأحبة والقرناء الذين فارقوا بعضهم عبر التاريخ، وهي تخدم غرض “الاستدلال بالواقع” لإثبات أن الفراق قاعدة عامة وليس حالة خاصة به.

(٥) تكرار لفظ (الحسن) في القسم الثالث (الأبيات ٦-٩)

اتخذ تكرار لفظ (الحسن) دلالة “التزهيد والتحقير” من شأن الجمال المادي، حيث أظهره الشاعر في أربع صور سلبية:

  1. حسنٌ مأكول: (طوته يد البلى) أي أنه ينتهي للفناء.
  2. حسنٌ مسلوب: (بُزَّ عنه الحسن) أي لا يملكه صاحبه للأبد.
  3. حسنٌ مخادع: (فلا يخدعنك الحسن) تحذير من الاغترار بمظهره.
  4. حسنٌ عابر: (فالحسن طرفة) وصفه بالسرعة والزوال كالحلم.

(٦) التشبيه في البيت السابع (المقصود هو تشبيه الحسن بالحلم)

“فالحسن طرفة / تمر كحلم العين وهو ظنون”

نوع التشبيه: تشبيه مرسل مجمل (أو تشبيه بليغ في قوله “الحسن طرفة”). وفي قوله “تمر كحلم العين” هو تشبيه تمثيلي لحال الجمال في سرعة مروره وزواله بحال الحلم السريع.

دوره في بيان صفة الحسن:

  • أبرز صفة “الزوال السريع” و “عدم الواقعية”؛ فالحسن في نظر الشاعر ليس حقيقة ثابتة، بل هو طيف عابر لا يترك أثراً باقياً، مما يرسخ فكرة الزهد في التعلق بالمظاهر الفانية.

(٧) معجم الموت ودلالة كثافته

أ – الكلمات المحيلة على معجم الموت:

(يد البلى، الباكون، هالك، حزين، يستلّ الموت، الممات، يهون، موتى، دفين).

ب – دليل كثافتها في القسم الأخير:

تجمع هذه الكثافة على “النزعة الوعظية” والتركيز على “نهاية الرحلة”. فبعد أن بدأ الشاعر بالحب (الحياة)، أراد أن يختم باليقين (الموت) ليؤكد أن الموت هو الحقيقة الوحيدة التي تبتلع كل ما عداها، وهي محاولة منه لصدمة القارئ بحتمية الفناء.

(٨) النزعة التشاؤمية عند عبد الرحمن شكري

يدل تغلب فكر الموت والدهر على عناصر الحياة على عمق النزعة التشاؤمية ورؤية الشاعر السوداوية للوجود. فالحياة في نظره ليست إلا “خديعة” أو “حلم” لا ثبات له، والموت هو “المستل” لكل جميل.

  • بالاستعانة بالنص الإثرائي: يتضح أن هذه النزعة نابعة من الفلسفة الرومانسية (مدرسة الديوان) التي تجد في الهروب من الواقع المرير إلى التأمل في الموت خلاصاً، حيث يعكس ذلك حالة الانكسار النفسي والضيق بالدنيا التي ميزت جيل شكري.

(٩) الحِكم الواردة في القصيدة

يمتاز النص بنبرة حكمية نابعة من التجربة، ومن أبرزها:

  • “كل نفيس في الممات يهون”: (الموت يسوي بين الأشياء ويفقدها قيمتها المادية).
  • “فلا يخدعنك الحسن فالحسن طرفة”: (التحذير من الاغترار بالمظاهر الزائلة).
  • “ما الناس إلا هالك وحزين”: (تلخيص حال البشرية في صراعها مع الفناء).
  • “أي دفين يسبيه دفين”: (انقطاع أثر الأحياء عن بعضهم بمجرد الموت).

(١٠) مظاهر التجديد في القصيدة

المظهرالتوضيح
على مستوى الموضوعالانتقال من الغزل التقليدي (وصف المحبوب) إلى التأمل الفلسفي والزهد، وجعل الحب مدخلاً لنقد الحياة وفنائها.
على مستوى البنيةالوحدة العضوية: القصيدة ليست أبياتاً متفرقة، بل هي تجربة شعورية متصلة تبدأ بالعاطفة وتنتهي بالحكمة والمصير المحتوم.
الصدق الشعوريالتخلص من المبالغات اللفظية والتركيز على الذاتية ونقل المشاعر الحقيقية للشاعر تجاه الموت والجمال.
اللغة الشعريّةاستخدام لغة سهلة، قريبة من الفهم، لكنها محملة برموز فلسفية (الظل، الحلم، طرفة العين).

رابعاً: الأسئلة التقييمية

(١) كيف تحول الشاعر من (الحنين إلى وجه الحبيب) إلى التفكير في الموت؟

تحول الشاعر من خلال عملية “تأمل فلسفي” بدأت بملاحظة فناء الجمال.

  • الانطلاقة: كانت من تجربة الحب الشخصية (الحنين)، لكنه سرعان ما أدرك أن “الحسن زائل” (البيت ٣).
  • التعميم: انتقل من حالته الخاصة إلى القانون العام؛ حيث رأى أن الفراق قدرٌ أصاب الجميع قبله (البيت ٤).
  • النتيجة: قاده هذا الإدراك إلى أن الموت هو القوة الكبرى التي تُنهي العواطف وتجعل كل غالي الثمن “هيناً”، فانتقل من “عاطفة القلب” إلى “يقين العقل” بحتمية الرحيل.

(٢) العلامات الدالة على النزعة التشاؤمية في النص:

تظهر النزعة التشاؤمية، وهي سمة أصيلة في مدرسة الديوان، من خلال عدة علامات:

  • تغليب الفناء على البقاء: استخدام مفردات مثل (زائل، طوته يد البلى، هالك، موتى).
  • رؤية الجمال كخديعة: وصفه للحسن بأنه “طرفة” أو “حلم” غير حقيقي، مما يعكس عدم ثقته في مبهجات الحياة.
  • توقع النهاية الحزينة: استخدامه لكلمة “غداً” لربط المستقبل بالبكاء والموت والنسيان (السالون).
  • اليأس من التواصل: تصويره للموتى بأنهم “لا يحسون افتقاداً”، مما يوحي بانقطاع الأمل في أي رابطة بعد الموت.

أسئلة النشاط

(١) تلخيص المعاني الواردة في الأبيات من (٧) إلى (٩):

“في هذه الأبيات، يقدم الشاعر دعوةً للزهد في مظاهر الدنيا الفانية، محذراً من الاغترار بالجمال المادي؛ فهو زائلٌ سريعاً كلمحة العين أو طيف الحلم الذي لا حقيقة له. وينتقل لتصوير مشهد ما بعد الرحيل، حيث يؤكد أن النسيان هو مصير الأحياء، فستجف دموعهم بمرور الوقت وتتحول عواطفهم إلى سلوان، حتى تنتهي تلك الرابطة تماماً بصمت القبور، حيث تغمض الأعين وتتوقف القلوب عن الحنين، ويصبح كل طرف في عالمٍ منعزلٍ عن الآخر.”

زر الذهاب إلى الأعلى

🌐 موقع تعليمي صديق

امارات سكول – موقع تعليمي إماراتي شامل يهتم بتوفير المناهج الإماراتية وملفات الفصلين الأول والثاني لجميع الصفوف الدراسية، ويعد من أبرز المنصات التعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقدم كتب الطالب، حلول الدروس، ونماذج الاختبارات وفق أحدث معايير وزارة التربية والتعليم.