درس اللغة تلد الحضارة للصف التاسع الفصل الثاني
تتعرفون في هذا الموضوع على موقع عمان سكول التعليمي على درس اللغة تلد الحضارة للصف التاسع الفصل الثاني ضمن دروس مادة اللغة العربية لغتي الجميلة وفق المناهج العمانية الحديثة.
وسنحاول من خلاله شرح نص القراءة وحل الأسئلة المرتبطة بفهم النص، المفردات والتراكيب، التحليل والنقد.
درس اللغة تلد الحضارة للصف التاسع الفصل الثاني
أولاً – فهم النص :
١- اذكر بعض اللغات التي تأثرت باللغة العربية:
من بين اللغة التي تأثر باللغة العربية نجد : اللغة القبطية في مصر، حيث كان التأثير قوياً لدرجة أنها قضت عليها بعد صراع طويل. إضافة إلى اللغة الفارسية، حيث دخلت الألفاظ والتراكيب العربية في نسيجها، لدرجة أن أكثر من نصف كلمات اللغة الفارسية تعود لأصول عربية، رغم اختلاف العائلة اللغوية بينهما.
٢- ما الإحساس الذي تعامل القدماء على أساسه مع لغتهم ؟
تعامل القدماء مع العربية بنوع من الفخر والاعتزاز؛ فقد نظروا إليها على أنها أفضل اللغات جميعاً، وكذلك بأنها أقدر اللغات على التعبير عن العواطف الإنسانية ومقتضيات الحياة اليومية.
٣- لماذا قل اهتمام العرب بلغتهم في العصور المتأخرة ؟
يربط النص تراجع الاهتمام باللغة بالوضع حضاري العام، حيث قل الاهتمام تبعاً للانهيار العام لكل مظاهر الحضارة التي شادها العرب عبر مئات السنين؛ فاللغة تضعف بضعف أهلها وتقدلص دورهم الحضاري.
٤- متى كان أول احتكاك حقيقي بين العرب والحضارة الغربية ؟
كان ذلك بعد اختلال موازين القوى لصالح أوروبا، وتحديداً مع الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت.
٥- لماذا تعيش اللغة العربية في مأزق في العصر الحالي ؟
- ظهور نظام فكري وتصور كوني جديد يختلف عما ألفته العربية.
- ابتداع علوم ومناهج بحث علمي حديثة لم تعرفها الحضارة العربية من قبل.
- عجز اللغة (في فترات معينة) عن إيجاد مصطلحات جاهزة وسريعة للمخترعات والمنتجات الحديثة والعادات المصاحبة لها.
٦- اذكر كتابين ظهر فيهما مأزق اللغة العربية .
– كتاب “تخليص الإبريز في تلخيص باريز” للشيخ رفاعة الطهطاوي (عندما عجزت لغته عن وصف المسارح والمقاهي بدقة واختصار).
ثانيا – المفردات والتراكيب :
١- تبين معاني المفردات الآتية :
- النمط : الصنف أو النوع .
- تصوراتهم عن الكون : تخيلاتهم لصورته، وأفكارهم فيه .
- عائلة لغوية : مجموعة من اللغات تنحدر من أصل واحد مثل العربية والعبرية والحميرية ، تنحدر من عائلة اللغة السامية .
- الأنواء : جمع نوء ، وهو النجم إذا مال للغروب .
- الإبريز : الذهب الخالص .
٢- كيف تبحث في المعجم عن معاني المفردات الآتية : (مأزق – تخليص – تلد) ؟
- مأزق: نأتي بالفعل الماضي (أزق)، فنبحث عنها في: باب الهمزة، فصل الزاي، مع مراعاة القاف.
- تخليص: جذرها الثلاثي هو (خلص)، فنبحث عنها في: باب الخاء، فصل اللام، مع مراعاة الصاد.
- تلد: فعل مضارع، ماضيه (ولد)، فنبحث عنها في: باب الواو، فصل اللام، مع مراعاة الدال.
٣- ما مفرد كل من الكلمات ( شؤون – مقتضيات – بذور ) ؟
شؤون: شأن | مقتضيات: مقتضى | بذور: بذرة
ثالثا – التحليل والنقد :
١- تتأثر اللغة بالروح السائدة للحضارة وإنجازاتها وآلياتها . اشرح هذه العبارة .
تعني هذه العبارة أن اللغة ليست مجرد كلمات وأصوات، بل هي وعاء للمجتمع وبيته، كما أنها مرآته ومرآة إنجازاته وآلياته، فإذا كانت الحضارة قائمة على العلم والتقنية، ولدت اللغة مصطلحات تقنية؛ وإذا كانت قائمة على الزراعة، امتلأت بمفردات الحرث والزرع. فاللغة تتوسع وتضيق، وتتعقد وتتبسط، بناءً على ما ينجزه أصحابها من أدوات وقيم…
٢- لماذا تكثر ألفاظ الصحراء في اللغة العربية، وألفاظ البحر في اللغة الإنجليزية ؟
يعود ذلك إلى البيئة الجغرافية ونمط الحياة، فبالنسبة للعرب فقد عاشوا في شبه الجزيرة العربية، وكانت الصحراء هي عالمهم وموطنهم؛ لذا احتاجوا لوصف دقيق لكل تفاصيلها (أنواع الرمال، صفات الإبل، مراحل نمو النخلة) لضمان بقائهم. أما بالنسبة لبريطانيا فهي جزيرة محاطة بالمياه، وتاريخها ارتبط بالملاحة والتجارة البحرية والصيد؛ لذا تطورت لغتهم لتشمل تفاصيل دقيقة للسفن، والأمواج، والرياح، والطقس البحري.
٣- بين مظاهر القوة في اللغة العربية عندما كانت لغة الحضارة .
من بين مظاهر القوة يمكن أن نذكر: القدرة على الاحتواء والصبغ: أخذت من الحضارات الأخرى (اليونانية، الهندية) لكنها أعادت صياغتها بروح إسلامية. السيادة اللغوية: أصبحت لغة العلم والفلسفة والدولة الأولى في العالم القديم. الانتشار الطاغي: تغلغلت في نسيج اللغات المحلية وقضت على بعضها (كالقبطية) بفضل قوتها التعبيرية.
٤- علام يدل رجوع كلمات كثيرة في اللغة الفارسية إلى أصول عربية ؟
يدل ذلك على الهيمنة الثقافية والحضارية التي فرضتها العربية في ذلك وقت. فاللغة الأقوى حضارياً وعلمياً هي التي “تُصدّر” مفرداتها للغات الأخرى، وهذا يعكس عمق التأثير العربي في المجتمع الفارسي وتطور نظم الدولة والعلم هناك.
٥- انعكس الشعور بالتفوّق على تعامل القدماء مع لغتهم . وضح ذلك .
يمكن توضيح ذلك من خلال النظر للعربية كـ أفضل اللغات وأقدرها على بيان العواطف. وأيضا ظهور مؤلفات ضخمة تبحث في إعجاز القرآن الكريم لغوياً. وكذلك نجد اهتمام العلماء بدراسة الأصوات والبلاغة بدقة متناهية، ثقةً منهم بأن لغتهم تمتلك كمالاً بيانياً لا يضاهى.
٦- إلى أي مدى من التقدم بلغ البحث اللغوي العربي القديم ؟
بلغ البحث اللغوي العربي القديم تقدما مذهلاً سبق عصره، حيث نجد أن العرب قد وضعوا بذور المناهج اللغوية الحديثة في دراسة الأصوات والتراكيب، كما شيدوا منهاجاً ضخماً للنحو العربي (مئات الكتب)، إضافة إلى تأليفهم معاجم متخصصة ودقيقة (في الحيوان، البيئة، المصطلحات) بمجهودات فردية جبارة.
٧- كانت حملة نابليون على مصر نقطة تحوّل حضاري لدى العرب . بين ذلك .
فقد كشفت عن الفجوة الكبيرة بين الشرق المتأخر آنذاك والغرب المتقدم تقنياً (الكهرباء، الآلات)، كما وضعت اللغة العربية أمام تحدي التحديث لأول مرة؛ حيث وجد العلماء أنفسهم مضطرين لإيجاد كلمات لأشياء لم يروها من قبل، مما مهد لبداية عصر النهضة العربية الحديثة.
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة – – – وتنسيق أسماء لمخترعات
كيف توائم بين المأزق الذي وقعت فيه اللغة العربية وما يراه الشاعر ؟
يرى حافظ إبراهيم أن اللغة التي اتسعت لكلام الله (القرآن) بكل إعجازه ومعانيه، وبالتالي لا يمكن أن تعجز عن وصف “آلة” أو “مخترع” بشري. وبالتالي فمأزق اللغة العربية ليس في ذات اللغة أو قدراتها الاشتقاقية الواسعة، بل المأزق في انقطاع العرب عن الإبداع العلمي. فاللغة قادرة، لكن “المعجم الذهني” للمتحدثين بها تجمد بسبب الركود الحضاري، مما جعل المصطلحات الجديدة تبدو غريبة عليها.
٩- عجزت لغة الطهطاوي عن وصف الحياة الفرنسية بتفاصيلها . شخص مكمن الخلل في هذه الأزمة الحضارية .
يكمن الخلل في غياب الصورة الذهنية، فالطهطاوي كان يصف أشياء (كالكهرباء أو المسرح) لم يكن لها وجود في بيئته، فكان يضطر للوصف الطويل ليشرح “الوظيفة” لعدم وجود “المصطلح”. كما يكمن الخلل في الجمود اللغوي، فالركود الذي سبقه جعل اللغة العربية في حالة “بيات شتوي”، بينما كان العالم الغربي يولد مفردات يومية لاختراعاته.
١٠- وضح العلاقة بين نمو اللغة، واستعداد أبنائها للرقي الحضاري .
هناك علاقة متينة بين نمو اللغة واستعداد أبنائها للرقي الحضاري، فاللغة تنمو وتتطور بمقدار ما يضيفه أبناؤها من فكر وعلم. كما أن الاستعداد للرقي الحضاري يفرض على الأبناء “توليد” ألفاظ جديدة وهو ما يبقي اللغة حية وقادرة على القيادة.
١١- إلام تحتاج اللغة العربية لتقوم بدورها حضاري ؟
– التعريب والترجمة: نقل العلوم الحديثة للعربية لتصبح لغة بحث علمي لا لغة أدب وتراث فقط.
– الإيمان بالذات: شعور أبنائها بقدرتها على المواكبة كما آمن القدماء بتفوقها.
١٢- اختر عنوانًا آخر للنص ، وضع عنوانا خاصا بكل فقرة .
عناوين الفقرات:
- الفقرة الأولى (اللغة والحضارة)
- الفقرة الثانية (عصر السيادة)
- الفقرة الثالثة (الفخر اللغوي)
- الفقرة الرابعة (بداية الانحسار)
- الفقرة الخامسة (مأزق العصر)
- الفقرة السادسة (صدمة الاحتكاك)
- الفقرة السابعة (الواقع والمأمول)
١٣- يقول ابن خلدون : “المغلوب مولع أبدًا بالاقتداء بالغالب” . ما رأيك في هذا القول من خلال فحوى المقال السابق ؟
هذا القول يجسد ما ورد في المقال، فعندما كان العرب هم “الغالب” حضارياً، كانت اللغات الأخرى (كالفارسية والقبطية) هي التي تقتدي بالعربية وتستعير منها. ولكن عندما أصبح الغرب هو “الغالب” تقنياً، وجدنا الجبرتي والطهطاوي يحاولون محاكاة ووصف منجزات “الغالب” ببهار وانبهار.
١٤- ناقش الرأي القائل : اللغة العربية لم تعد تصلح للحضارة المعاصرة .
هذا الرأي مردود عليه لعدة أسباب، فقد أثبتت تاريخيا قدرتها على استيعاب فلسفات اليونان وهندسة الهند وطب الفرس، وصبغتها بصبغتها الخاصة، وهو ما يؤكد قدرتها على استيعاب منجزات العصر وتحولاته. كما أنها تمتلك مرونة هائلة في (الاشتقاق، النحت، المجاز، والتعريب) تجعلها قادرة على توليد آلاف المصطلحات. إضافة إلى ذلك فاللغة عموما كائن حي “يخبو” حين ينعزل أصحابه عن الإنتاج العلمي، و”يزدهر” حين يكونون هم صناع الحضارة. لذا يمكننا أن نؤكد أن العجز هو عجز “استخدام” لا عجز “نظام لغوي”.
١٥- كيف يمكن للغة العربية مواكبة العلوم العصرية ؟
– الرقمنة والمحتوى التقني: من خلال دعم المحتوى العربي على الإنترنت، وتطوير برمجيات الذكاء الاصطناعي التي تتعامل مع العربية بسلاسة.
– التعليم باللغة الأم: فقد أثبتت الدراسات أن الإبداع العلمي يبلغ ذروته عندما يتلقى الباحث العلم بلسانه الأصلي.
١٦- الاعتزاز باللغة حفاظ على الهوية القومية . بين مدى صحة هذه العبارة ؟
هذه العبارة صحيحة تماماً وقطعية، فاللغة هي “ذاكرة الشعوب، : ووعاء فكره وحياته ووجوده، نحن نفكر باللغة، وضياع اللغة يعني ضياع نمط التفكير الخاص بنا ونظرتنا للكون. كما أنها درع يحمي الهوية من الاستلاب، فالواقع يؤكد كيف أن الشعوب التي تتخلى عن لغتها لصالح لغة “الغالب” تذوب تدريجياً في هويته وتصبح تابعة له فكرياً وحضارياً.